أكد الدكتور محمود عيسى وزير الصناعة والتجارة الجديد أنه سيعطي الأولوية للمشاكل العاجلة التي تواجه الصناعة والصناع التي تؤثر علي نسب التشغيل والإنتاج وإيجاد الحلول لها في أسرع وقت ممكن.
قال إنه لن يصدر أي قرارات عشوائية تخص الصناعة دون دراسة سريعة تتواءم مع مصالح كل الأطراف وتلبي احتياجات المجتمع.
أعلن الدكتور محمود عيسي وزير الصناعة في حواره مع جريدة "الجمهورية" أمس أنه سيعقد اجتماعات متواصلة غداً الاثنين مع قيادات الوزارة المختلفة في كافة المصالح والهيئات لبحث آلية العمل خلال المرحلة القادمة وسرعة إنجاز الأعمال وحل المشاكل التي تواجه الصناع خلال المرحلة القادمة.
قال إنه سيتم عقد مجموعة من الاجتماعات الأخري الفترة القادمة مع منظمات الأعمال وعلي رأسهم اتحادا الصناعات والغرف التجارية ومجمعات رجال الأعمال للاستماع لشكاواهم ومشاكلهم والتشاور معهم في العديد من القضايا التي تحتاج إلي قرارات سريعة وحاسمة لإصدارها في الوقت المناسب. بحيث تحقق مصالح الجميع.
تضافر الجهود
أضاف الوزير أن الصناعة تحتاج في الفترة الحالية لتكاتف وتضافر كافة الجهود للعبور بها إلي بر الأمان في ظل الظروف الحالية التي تحتاج مصر فيها للصناعة بشكل أساسي. فهي أحد جناحي التنمية الاقتصادية: الزراعة والصناعة.. وهدفنا في المقام الأول هو تغطية وتوفير السلع للمواطنين بأسعار معقولة سواء من الإنتاج المحلي أو المستورد.
أكد الوزير أنه لن يسمح بتوقف أي مصنع عن الإنتاج وستتم مساندته وتقديم الدعم اللازم لتشغيله واستيعاب العمالة مشيراً إلي أن الصناعة تعد قاطرة التنمية وتمثل ركناً أساسياً في الناتج القومي الإجمالي.
الصادرات تحظي باهتمامي
أضاف أن الصادرات سوف تحظي باهتمام كبير مني خلال الدعم التصديري والمشاركة في المعارض المحلية والدولية لاستعادة مكانتها مرة أخري بقوة إلي جانب الحفاظ علي الأسواق التي دخلتها وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري.
أوضح أنه سيدرس مع قيادات صندوق تنمية الصادرات زيادة نسب الدعم والمساندة إلي ما كانت عليه حتي يمكن زيادة معدلات التصدير للأسواق الخارجية لتحقيق طموحات المصدرين.
صندوق مساندة الصادرات
أكد الوزير أن صندوق مساندة الصادرات سوف يستمر في أداء دوره الهام. لأن هذا موجود في كل دول العالم إذا نظرنا إلي الصين والهند وأوروبا نجد هذه الصناديق تعمل بكفاءة في دعم الصادرات. لأن فرص التصدير توفر زيادة في فرص التشغيل وزيادة فرص الإنتاج تؤدي إلي زيادة فرص تشغيل العمالة.. إذن التصدير قضية هامة جداً. فهي حياة أو موت.. فلابد أن نساند المصدرين والتصدير. وتوفير المساندة المطلوبة لهم.. وتوفير أيضاً البنية التشريعية التي يعمل في جوها التصدير بأمان وفكر متحضر.
الصناعات الصغيرة
تعهد الوزير بإعطاء اهتمام كبير بالصناعات الصغيرة والمتوسطة لأنها عماد الصناعات الكبيرة ولا يمكن فصل أو تفرقة الصغيرة عن الكبيرة. فالصناعات الكبيرة تستمد قوامها من الصناعات الصغيرة.. كما أن الصناعات الصغيرة تستوعب أكبر قدر من العمالة. ولا تزال في مرحلة النمو.. فسيكون الدعم والمساندة لها بنسب أكبر من الكبيرة المرحلة الحالية. مشيراً إلي أن الصناعات الصغيرة لابد أن تحظي باهتمام بالغ في تطبيق المعايير والمواصفات حتي تصبح ذات جودة عالية يسهل تسويقها ودخولها في الصناعات الكبيرة بأمان. مما يساهم في إنتاج منتج نهائي ذو جودة عالية يحقق طموحات التصدير والدخول للأسواق الخارجية بكفاءة في ظل المنافسة العالمية من كل دول العالم.
أحداث تكامل
قال الوزير إنه سيعمل خلال الفترة القادمة علي إحداث تكامل بين الصناعات الصغيرة والكبيرة من خلال توفير قاعدة بيانات كاملة يتم طرحها علي الصناعات الكبيرة حتي تستوف احتياجاتها منها بدلاً من اللجوء للاستيراد من الخارج. حيث يوجد الآن لدينا صناعات صغيرة ومتوسطة جيدة لا يعلم عنها أحد شيء. ويتم الاستيراد من الخارج.. قال: إننا سوف نهييء الصناعات الصغيرة والمتوسطة للتصدير أيضاً. حيث ثبت أن هناك قطاعات كبيرة استطاعت أن تجد لها سوقاً في الخارج. وتجد لها شركات كبري تستوعب إنتاجها مثل الصناعات المغذية للسيارات التي لاقت قبولاً كبيراً في الشركات العالمية في أوروبا واليابان وكوريا وأمريكا.
سمعة الصناعات النسجية
قال الوزير إنه سيبذل قصاري جهده في إعادة قطاع الغزل والنسج والملابس الجاهزة إلي ما كان عليه من قبل من سمعة عالمية للغزل والمنسوجات المصرية. مشيراً إلي أنه سيتم حل كافة المشاكل والمعوقات التي تحد من نموه وقدرته التنافسية محلياً وعالمياً. وسيتم التنسيق مع وزارة الزراعة لتلبية رغبات الصناع من الغزول التي يحتاجها الغزَّال المصري. ويتطلب زراعة القطن المناسب لها في المواسم القادمة حتي لا تتعرض لما يحدث الآن من نقص في الغزول وارتفاع أسعارها عالمياً.
تغيير البنية التشريعية
أكد الوزير في تصريحاته ل"الجمهورية" أمس أنه سيعمل علي تهيئة البنية التشريعية لإصدار العديد من التشريعات والقرارات الوزارية التي تعوق الصناعة والتجارة الخارجية حالياً. وتساهم في إحداث نقلة حقيقية لنمو الصناعة والتجارة تتوافق مع ما يحدث علي المستوي العالمي. فليس من المعقول أن يكون هناك تشريعات حاكمة للصناعة أو التجارة منذ عشرات السنين ولم يطرأ عليها أي تعديل. فهذا الملف جد خطير. ولابد أن ننظر إليه إذا رغبنا في تحقيق وبناء صناعة وتجارة قوية المرحلة القادمة.
الصُنَّاع شركاء
أوضح الوزير أن كل الصناع والتجار في مصر شركاء في التنمية وفي ما يتم اتخاذه من قرارات ويتم التشاور معهم في كافة القرارات قبل إصدارها. حتي لا تكون هناك قرارات وزارية تصدر بمنأي عن الواقع الصناعي الذي نعيشه حالياً.. إذن لابد أن تكون جميع القرارات وتعديلات القوانين تتم وتصب في مصلحة نمو الصناعة والتجارة. مشيراً إلي أن دور الدولة في هذا الخصوص هو تنظيمي وإرشادي لتوفير المعلومات والخدمات لكافة المستثمرين في الصناعة.
تجربة إيطاليا
أكد الوزير أن التجرية الإيطالية شاهد عيان علي نجاح الصناعات الصغيرة والمتوسطة. حيث تساهم في الناتج القومي الإيطالي بنسبة 70% إذن الصناعات الصغيرة والمتوسطة سيكون لها شأن كبير في المرحلة القادمة. مشيراً إلي أنه حضر أحد المؤتمرات الدولية للصناعات الصغيرة والمتوسطة واهتمام إيطاليا بدعم ونجاح هذه التجربة. ولابد من تبني هذا الفكر..
أشار الوزير إلي أن مصر فيها صناعة متميزة. ولكنها تحتاج إلي دعم وثقة وتطوير. وإزالة المعوقات. ونظرة لهذه الصناعة المهمة وهي الصناعات الصغيرة والمتوسطة. فهي أساس نجاح الصناعات الكبيرة في أي دولة. وتجربة إيطاليا خير دليل علي ذلك. ففيها الكبيرة.. والاهتمام بالصغيرة والمتوسطة.
أكد الوزير أن الصناعة والتجارة الخارجية مشاركة مجتمعية. فالمصنع هو المصدر. ولا يمكن فصل البعض عن الآخر. وإذا نظرنا إلي منظمات الأعمال والمجال التصديري نجد أن الصُنَّاع والمنتجين هما المصدِّرين أيضاً. فلابد من حل مشاكل هذين القطاعين من أجل بناء صناعة وتجارة قوية المرحلة القادمة خاصة بعد ثورة 25 يناير.
مدينة المعارض
وحول مدينة المعارض التي ستقام في مدينة نصر. والتي حصلت علي موافقات من رئيس الجمهورية بإزالة المباني القديمة وضم قاعة المؤتمرات إلي هيئة المعارض من أجل إيجاد مدينة للمعارض تليق باسم مصر.
قال الوزير إن هذا الموضوع سيكون له أولوية مهمة الأيام القليلة القدامة. خاصة أن الوزير السابق سمير الصياد قد شكل لجنة لدراسة الموضوع وأن اللجنة سوف تنتهي من عملها خلال أيام. وستتم دراسة الموضوع حتي ينطلق فوراً.. وأن هناك قروض تم الحصول عليها من الجانب الصيني. وأيضاً تصميمات عالمية اعتمدت للمكان. وأن مستقبل المعارض يمثل أولوية مهمة بالنسبة لمصر لأن إيجاد مدينة للمعارض سيحقق لمصر دخلاً كبيراً من إقامة المعارض العالمية في مصر والمحلية أيضاً.
قال الوزير إن اللجنة عقدت اجتماعاً لهذا الغرض الأربعاء الماضي وأنها سوف تجتمع الأسبوع الحالي وقد يكون آخر اجتماع لموضوع المعرض والمعارض مهماً جداً.
قرار صائب
قال الوزير إن الموضوع يحتاج عناية وقراراً صائباً. وسيتم اتخاذ قرار سليم بما يضمن مصلحة البلد والاقتصاد.
لا يمكن فصل التجارة
عن الصناعة
أكد الدكتور محمود عيسي أن التجارة الخارجية مهمة جداً ولا يمكن فصلها عن الصناعة بأي حال من الأحوال. مشيراً إلي أنه عضو في مجلس الصناعة والتجارة لمدة 7 سنوات وأنه يعلم تماماً كل شيء عن التجارة الخارجية وقطاعات التجارة الخارجية.
أكد الوزير أن الصناعة والتجارة الخارجية سوف يمثلان نفس القدر من الاهتمام الفترة القادمة. مشيراً إلي ضم الصناعة والتجارة هو فكر صائب لأن القطاعان هما أساس أي تنمية في أي بلد. ويجب أن يكون الاهتمام بهما بنفس القدر. وهذا ما سيتم المرحلة الحالية. مشيراً إلي أن المجالس التصديرية تتكون معظمها من الصناع والمنتجين.. إذن ارتباط الصناعة والتجارة ارتباط وثيق.
القضاء علي المعوقات
أكد الوزير أن المرحلة القادمة سوف تشهد القضاء علي المعوقات في الصناعة والتجارة معاً حتي تحقق الانطلاق للخارج. وتوفير السلع للأسواق المحلية بأسعار معقولة.
معوقات التطور والطاقة
أكد الوزير أن الفترة القادمة سوف تشهد إزالة المشاكل والمعوقات التي تعترض التطور الصناعي بما يضمن سلامة عمل هذا المشروع. وأيضاً دراسة أسعار الطاقة بالنسبة للمصانع. ولابد أن يكون فيها قرار نهائي حتي تستقر الأوضاع الخاصة بالصناعة. والكل يعمل في جو كله أمن وأمان من أجل مصلحة مصرنا العزيزة. مشيراً إلي أن اللجان الوزارية سوف تحسم موضوع الطاقة وأيضاً إقرارات التراخيص والصناعات وكلها قضايا هامة جداً تحتاج إلي سرعة في حلها بأسرع وقت ممكن.