اكدت أحدث دراسة أجرتها وكالة التعاون الدولى الالمانى والمعروفة باسم GTZنجاح المراكز التكنولوجية المصرية خلال السنوات الثلاث الاخيرة فى زيادة نسبة المكون التكنولوجى فى الصناعات بمختلف قطاعاتها بنحو 40% مشيرة الى أن تلك المراكز تتميز بتنوع أنشطتها حيث تضم معامل اختبارات وخدمات متخصصة للتدريب فى مجالات عالية التكنولوجيا بالاضافة الى الاستشارات الفنية وبرامج نقل التكنولوجيا وهى العناصر الاساسية للتطور الصناعى.
وقال المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة انه يتم حاليا تنفيذ خطة شاملة من خلال شبكة من المراكز التكنولوجية تشمل 15 مركزا فى مختلف القطاعات الصناعية لزيادة معدلات المكون التكنولوجى فى الانتاج الصناعى والوصول به إلى المعدلات العالمية,مشيرا الى ان تلك الخطة تتضمن برامج قصيرة المدى واخرى طويلة تستهدف ان تكون مصر بحلول عام 2025 دولة صناعية رئيسية بمنطقة الشرق الاوسط وافريقيا خاصة فى الاداء الصناعى والمستوى التكنولوجى للمنتجات وأيضا كمصدررئيسى للمنتجات الصناعية متوسطة التكنولوجيا.
وقال مهندس: رشيد إن تنفيذ الخطة يتم من خلال عدة محاور رئيسية تشمل تحقيق تحول فى هيكل الانتاج الصناعى من الانشطة القائمة على استخدام الموارد الطبيعية الى التكنولوجية المتوسطة ثم الى الصناعات عالية التكنولوجيا,والدفع بالصناعة والصادرات تجاه الانشطة والقطاعات ذات القيمة المضافة العالية وتحسين المكون التكنولوجى فى الانتاج والصادرات من خلال الانتقال الى المنتجات ومراحل الانتاج المعتمدة على التكنولوجيا الحديثة والانتاجية العالية.
وقال الدكتور هانى بركات رئيس قطاع التنمية التكنولوجية بوزارة التجارة والصناعة ورئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة إن المراكز تقوم حاليا بتنفيذ خطة طموح للتطوير تتضمن خلال العام المالى الحالى التوسع فى نشاط المراكز التكنولوجية فى الصعيد من خلال إنشاء مراكز لتكنولوجيا الصناعات الغذائية والأثاث والصناعات الحرفية والرخام والمحاجر بالاضافة الى البدء فى دعم ومساندة 200 مشروع جديد للشباب فى إطار مشروعات الحضانات التكنولوجية فى مجالات البلاستيك والملابس الجاهزة والصناعات الجلدية والاثاث وصناعة الحلى
واضاف بركات ان خطة التطوير تستهدف الوصول بمعدلات المكون التكنولوجى فى الصناعة المصرية الى النسب العالمية.
وأوضح أن مراكز التنمية التكنولوجية ساهمت على مدى السنوات الثلاث الماضية فى تحقيق نمو حقيقى فى المعدل التكنولوجى والتطور الصناعى حيث ساهمت منذ عام 2006 حتى 2009 فى تدريب نحو 20 الف متدرب بمختلف الانشطة الصناعية بينما قامت تلك المراكز باجراء 5153 اختبارا لصالح المصانع, مشيرا الى انه تم توقيع 1076 عقدا لتطوير الشركات ونقل التكنولوجيا فيما بلغ عدد الشركات التى استفادت من الخدمات التى تقدمها المراكز الى 8000 شركة تعمل فى مجالات الرخام والمحاجر والجلود والصناعات الغذائية والهندسية والبلاستيك والتصميمات والموضة والملابس الجاهزة.