يجري حاليا الإعداد لتطبيق نظام جديد متكامل للرقابة علي السلع والمنتجات يتيح التصدي بصورة جذرية وحاسمة لأي محاولات للمخالفات والغش, بحيث سيتم التنسيق بين كافة الأجهزة الرقابية في مجالات الصناعة والتموين والتجارة الداخلية من أجل إحكام دائرة الرقابة والقضاء علي أي ثغرات يحاول المخالفون الاستفادة منها لتداول سلع مخالفة أو مغشوشة.
كما سيتم أيضا التركيز علي زيادة الاهتمام برفع كفاءة العاملين في الاجهزة الرقابية من خلال اعداد برامج لرفع مهاراتهم وكفاءتهم وتحسين دخولهم لتوفير المناخ المناسب لعملهم, مع اعداد قواعد ارشادية تحدد ضوابط فنية وعلمية تنظم اسلوب عملهم في مجال الرقابة لتلافي أي اجتهادات شخصية, والتأكد من توفير معيار واحد ينظم عمل الخبراء والمختصين في كل مجالات الرقابة ويحدد قواعد واساليب التعامل في كل الخطوات المتعلقة بفحص واختبار ومراجعة سلامة وجودة السلع والمنتجات الصناعية
ويأتي ذلك كله في إطار تنفيذ توجيهات المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة بضرورة التأكد من سلامة وجودة السلع بالمصانع والأسواق و التصدي بصورة حاسمة لمنع أي مخالفات في هذه المجالات.
ويقول الدكتور هاني بركات رئيس هيئة الموا صفات والجودة إن هذا النظام الجديد يتضمن تطبيق اسلوب الرقابة المسبقة' لأول مرة في مصر.. والذي يتيح بناء جسور ثقة بين المصانع والأجهزة الرقابية وتشجيع المنتجين علي التقدم للحصول علي معاونة هذه الأجهزة الرقابية في التأكد من توافر كل متطلبات العمل وتصنيع سلع ومنتجات بصورة سليمة وآمنة,
ويأتي ذلك تمهيدا لبدء تطبيق نظام علامة اللامة المصرية بصورة تدريجية خلال الفترة القريبة المقبلة, والذي سيلزم كل المصانع والمتاجر بتطبيقه والتي ستكون معيارا يؤكد التزام هذه السلع بكل متطلبات السلامة والصلاحية, بحيث سيتم منع تداول السلع التي لا تلتزم بوضع هذه العلامة,
وأكد رئيس الهيئة أن التجارب العملية أثبتت أن تطبيق نظام الرقابة المسبقة يسهم بدرجة كبيرة في رفع مستوي جودة وسلامة السلع المتداولة في الأسوا ق. وأكد رئيس هيئة المواصفات أنه خلال فترة عمليات مراجعة نظم سلامة وأمان تصنيع المنتجات بامصانع لن يتم اتخاذ اي إجراءات عقابية ضد أي مصنع يتضح وجود عينات منتجات غير مطابقة به, بل علي العكس فإنه سيتم في هذه المرحلة توجيهه لضرورة علاج نقاط الضعف..
بحيث يمكن للمصنع أن يقوم بذلك عن طريق الجهود الذاتية,وفي حالة رغبة ي مصنع في الحصول علي مساعدات فنية لتصويب أوضاعه.. فيمكن تقديم المعاونة له من خلال الهيئات الصناعية المختصة, بحيث ستتولي هيئة المواصفات والجودة والمراكز التكنولوجية تقديم المعاونة الفنية للمصانع لتطبيق معايير السلامة وبدعم يصل إلي80% من التكلفة, علي أن تقوم الرقابة الصناعية والاجهزة الرقابية بالتموين والتجارة الداخلية بعمليات الرقابة اللاحقة بحيث يتم في حالة اكتشاف أي سلعة مخالفة في الأسواق مراجعة موقف المصنع المنتج لها واتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي لأي مخالفة.